الإمام أحمد بن حنبل

411

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2670 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ « 1 » طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ، وَاسْتَعَطَ " « 2 » .

--> الترمذي ، كذا قاله ابنُ منده وغيرُه . وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى ( 1099 ) ، والآجري في " الشريعة " ص 199 ، والخطيب في " تاريخه " 125 / 14 ، وفيه يحيى بن ميمون التمار ، وهو متروك ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف ، وذكره ابن عدي في " الكامل " 2683 / 7 وعَده من منكرات يحيى بن ميمون . وعن سهل بن سعد ذكره السيوطي في " الدر المنثور " 159 / 1 ونسبه للدارقطني في " الأفراد " ، وابن مردويه ، والبيهقي ، والأصبهاني في " الترغيب " . وعن عبد اللَّه بن جعفر عند ابن أبي عاصم ( 315 ) ، وفيه علي بن أبي علي الهاشمي ، وهو متروك . قال السندي : قوله : " احفظ اللَّه " ، أي : أمره بامتثال الأوامر واجتناب الزواجر ، " يحفظك " : بالجَزْم على أنه جواب الأمر ، أي : يحرسك من مكاره الدنيا ومشاق العُقبى . " تُجاهك " ، قال : بضم التاء ، أي : عندك بالنصر والعون ، قال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ) ، وإنما يحصل البلاءُ والمصائب للعبد بسبب تضييع أوامر اللَّه تعالى ، قال اللَّه تعالى : ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) ، كذا ذكره النووي في " شرح الأربعين " له ( ص 51 ) ، ويمكن أن يُحمل الحديثُ على معنى ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) . " على أن ينفعوك " ، قال : أي : ظاهراً ونسبياً ، لا حقيقة وإيجاداً ، فإنه لا يمكن منهم لا بالمكتوب ولا بغيره ، " قد كتبه اللَّه لك " : أي : على أيديهم أو بواسطتهم ، " جَفت " : بتشديد الفاء على بناء الفاعل ، والمراد الفراغ من أمر التقدير ، وأن الأمر لا يزيد ولا ينقص ، نعم يمحو اللَّه ما يشاء ويثبت ، فالالتجاءُ إليه لا إلى غيره . ( 1 ) لفظة " ابن " سقطت من ( م ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد